الإستقبال / الشركاء

2012-10-31

الحلقة الخامسة من "منتدى الأمن" تناقش الرقابة البرلمانية على قطاع الأمن في تونس

الحلقة الخامسة من

ناقشت الحلقة الخامسة من "منتدى الأمن" التي تم بثها على إذاعة تونس الدولية بالتعاون مع مركز جنيف للمراقبة الديمقراطية للقوات المسلحة الرقابة البرلمانية على قطاع الأمن في تونس.وشارك في هذه المناقشة السيد سالم بن عبد السلام، عضو الجمعية التأسيسية الوطنية (ANC) عن حزب "التكتل"، والأستاذ هيكل بن محفوظ، كبير الخبراء بمركز جنيف للمراقبة الديمقراطية للقوات المسلحة في تونس.

 

وقد أوضح الأستاذ بن محفوظ أن مفهوم الرقابة البرلمانية على القوات المسلحة قد ظهر بعد نهاية الحرب الباردة. حيث واجهت الدول الديمقراطية الجديدة في أوروبا الشرقية القرار المتعلق بكيفية إصلاح الأجهزة الأمنية التي كانت قد أنشئت من أجل الحفاظ على الأنظمة الاستبدادية والإشراف على تلك الأجهزة. وكانت الإجابة التي توصلوا إليها هي وضع الرقابة على هذه الأجهزة في أيدي المواطنين، وهي العملية التي تتم الآن في تونس.

 

وعندما سئل عن مدى نجاح الجمعية التأسيسية الوطنية في تأمين الرقابة البرلمانية على القوات المسلحة، قال السيد بن عبد السلام بشكل مباشر أنه لا يعتقد أن الجمعية التأسيسية الوطنية تمارس الرقابة الكافية، إن وجدت. وأوضح أن مهمة الجمعية التأسيسية الوطنية الأساسية هي كتابة دستور جديد. واستكمل حديثه بأسف، أنه كان هناك القليل من الوقت بخلاف ذلك للإشراف بشكل سليم على قطاع الأمن، أو لكتابة تشريعات ملائمة.فيما يتعلق بالتشريعات، أشار الأستاذ بن محفوظ إلى أن معظم القوانين الحالية التي تحكم قطاع الأمن قد صدرت فيما بين عامي 1956 و2011 من قبل حكومات الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين الدين بن على. ولهذا، فإن عدم وجود قدر يذكر من الشفافية بتلك القوانين لا يثير دهشته. وأضاف أنه في الواقع كان قطاع الأمن بمثابة أداة لتحقيق أهداف سياسية، وتأمين استقرار النظام.

 

وفي رأي الأستاذ بن محفوظ فإن من الضروري أن توضح الجمعية التأسيسية الوطنية صلاحياتها الخاصة من حيث جمع المعلومات اللازمة، التي تسمح لها بالإشراف على قطاع الأمن وإدارته.ثم انتقل النقاش إلى كيفية إدارة أجهزة المخابرات التونسية والإشراف عليها. وقد أعترف السيد بن عبد السلام بأن أجهزة المخابرات لا تزال موضوعًا محظورًا في تونس. على الرغم من ذلك، فقد أشار أيضًا إلى الوظائف الهامة التي تتولاها أجهزة المخابرات الحديثة في المجتمعات الديمقراطية، ومن أبرزها حماية المواطنين والدولة.

 

وقد وافق الأستاذ بن محفوظ على أن أجهزة المخابرات من الأجهزة الهامة ولكنه أشار إلى أهمية توضيح دورها. فمن وجهة نظره، يجب أن تقتصر صلاحيتها على جمع المعلومات اللازمة والتي ستمكن الحكومة والشرطة من اتخاذ الإجراءات السليمة. واتفق مع السيد بن عبد السلام فيما ذهب إليه حيث قال أن من الضروري تنفيذ نظام سليم للإشراف على العمليات الحساسة وأحيانًا الهامة مثل التنصت على الهواتف، بحيث يكون للقضاة القول الفصل بشأن متى يتم استخدام مثل هذه الأساليب.وفي الختام، سألت السيدة زايري كلا المشاركين عن القضايا الأكثر إلحاحًا التي يجب أن تتصدى لها الجمعية التأسيسية الوطنية من حيث الرقابة على قطاع الأمن.

 

فأشار الأستاذ بن محفوظ إلى ضرورة تغيير أولويات الإصلاح بمرور الوقت؛ ومن ثم فمن المهم وضع استراتيجيات وتنفيذ آليات تتماشى مع هذه التغييرات. ووافقه السيد بن عبد السلام الرأي وأضاف أن الأمر متروك للجمعية التأسيسية الوطنية والبرلمان القادم لضمان قدر أكبر من القيادة والرقابة على هذه العملية.يتوفر هنا تسجيل الحلقة الخامسة من منتدى الأمن.